فَقَالَ النبِيُّ ﷺ: "لا تَلعَنهُ فإنهُ يَدعُو إِلَى الصَّلاةِ" (١).
قال الشيخ بكر أبو زيد ﵀:
"يحرم لعن الدابة واللعان للدواب ترد شهادته؛ لأن هذا جرحة له.
عن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ كان في سفر، فلعنت امرأة ناقةً، فقال: "خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة"، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه أحمد، ومسلم (٢).
ولهما عن أبي برزة الأسلمي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تُصَاحِبنَا نَاقَة عَلَيهَا لَعنَةٌ".
وقال ﵀: "وقد بالغت الشريعة في سد باب اللعن عمن لم يستحقه، فنهي النبي ﷺ عن لعن الديك، وعن لعن البرغوث، فعلى المسلم الناصح لنفسه حفظ لسانه عن اللعن" (٣).
من لطائف العلماء
ومن لطائف أهل العلم في النهي عن التحقير للحيوان ما جاء عن الشيخ تاج الدين السبكي ﵀ قوله:
كنتُ يوماً في دهليز دارنا في جماعة، فمر بنا كلب يقطر ماء يكاد يمس ثيابنا، فنهرته وقلت: يا كلب يا ابن الكلب.
وإذا بالشيخ الإمام -يعني والده الشيخ تقي الدين السبكي- يسمعنا من داخل، فلما خرج قال: لم شتمته؟ فقلت: ما قلتُ إلا حقاً، أليس هو