قلت: ومن الواضح أن العبث مذموم بكل الأحوال، ومن العبث كذلك إحراق الشجر من غير فائدة.
غير أن الإسلام أباح قطع الأشجار المعترضة في سبيل الناس ومصداق ذلك ما رواه مسلم عن أَبِي هُرَيرَةَ عَن النبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَقَد رَأَيتُ رَجُلًا يَتَقَلبُ فِي الجَنة فِي شَجَرَة قَطَعَهَا من ظَهرِ الطرِيقِ كَانَت تُؤذِي النَّاسَ" (١).
وفي الحديث فضل إزالة الأذى عن الطريق، وكل ما يضر بالناس.
الأدب مع المظهر العام، ثم الهواء والماء:
١ - أخي -الودود- لا بد أن نعلم أن الإسلام يحرم تلويث البيئة، وكل أمر يسيء للمظهر العام للبلاد سواء برها، أو بحرها، وأن من يتعمد ذلك آثم شرعًا، ولا في طرقات الناس، أو مشاربهم، والدليل هو ما رواه مسلم عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "اتَّقُوا اللَّعانَينِ". قَالُوا: وما اللَّعانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: "الذي يتخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَو فِي ظِلِّهِم" (٢).
وعن مُعَاذِ بنِ جَبَل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اتقوا المَلاعِنَ الثلاثَةَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ، وَقارِعَةِ الطرِيقِ، وَالظِّلِّ" (٣).
عن أبِي هريرة عن النبِي ﷺ قال: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكم فِي المَاءِ الدَّائمِ، ثمَّ يَغتَسِلُ مِنهُ" (٤).