Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Akhlaq (al-Kharraz) · Pengarang: خالد الخراز

Baca halaman 56

  1. الباب الأول مقدمات وأسس مهمة في الأخلاق
  2. أسباب تغير الأخلاق الحسنة

أسباب تغيّر الأخلاق الحسنة

قال الماوردي ﵀:

"رُبَّما تغيَّر حُسنُ الخُلُقِ والوطاءُ إلى الشَّراسةِ والبذاءِ؛ لأسبابٍ عارضةٍ، وأُمورٍ طارئةِ، تجعلُ اللّين خُشُونةً، والوطَاءَ غلظةً، والطلاقةَ عُبُوسًا.

فمن أَسباب ذلك: الولايَة: التي تُحدثُ في الأخلاقِ تغيُّرًا، وعلى الخُلَطَاءِ تَنَكُّرًا، إما من لُؤمِ طَبعٍ، وإما من ضيقِ صَدرٍ.

ومنها: العزلُ؛ فقد يسوءُ به الخُلُقُ، ويضيقُ به الصدرُ؛ إما لشدّة أَسفٍ أَو لقلةِ صبرٍ.

ومنها: الغنى؛ فقد تتغَيَّرُ به أَخلاقُ اللَّئيمِ بطَرًا، وتسُوءُ طرائقُهُ أَشرًا.

ومنها: الفقرُ؛ فقد يتغَيرُ به الخُلُقُ إما أَنفةَ من ذُلِّ الاستكانة أَو أَسفاً على فائتِ الغنى.

ومنها: الهُمُومُ التي تُذهلُ اللُّبَّ، وتشغلُ القلب، فلا تتبعُ الاحتمالَ، ولا تقوى على صَبرٍ، وقد قيل: الهَمُّ كَالسُّمِّ.

ومنها: الأمراضُ الَّتي يتغَيرُ بها الطَّبعُ ما يتغيرُ بها الجسمُ، فلا تبقى الأخلاقُ على اعتدالٍ، ولا يقدرُ معها على احتمالِ.

ومنها عُلُوُّ السنِّ وحدوثُ الهرمِ لتأثيره في آلَةِ الجسدِ، كذلك يَكُونُ تأثيرهُ فِي أَخلاقِ النَّفسِ، فكما يضعفُ الجسدُ عن احتمالِ ما كان يُطيقهُ من أَثقالِ، فكذلكَ تعجزُ النَّفسُ عن أَثقالِ ما كانت تَصبِرُ عليهِ من مُخالفةِ الوفاقِ، ومضيق الشّقَاق.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأخلاق - الخراز، ص 56 (SanadKitab #121380, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.