القول الثاني: أنهم لا يقتلون به بحال، وإنما تؤخذ منهم الدية بالسوية.
وهو قول الزهري وابن سيرين وحبيب بن أبي ثابت وعبد الملك وربيعة وابن المنذر١.وبه قال الإمام أحمد في رواية٢ والظاهرية٣.
القول الثالث: أنه يقتل واحد منهم، يرجع فيه لاختيار ولي الدم ويؤخذ من الباقين قسطهم من الدية. وهذا مروي عن معاذ بن جبل وعبد الله بن الزبير وجابر–﵃–ومروي عن ابن سيرين والزهري٤.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أما الكتاب:
فقول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ ٥.
وجه الدلالة من الآية: أن سبب الحياة في ذلك يكمن في أنه متى علم القاتل أنه إذا قتل وجب القصاص عليه كف عن القتل، فحيي القاتل والمقتول فلو لم يقتص من الجماعة بالواحد لما كان في القصاص حياة، ولكان القاتل إذا