(د ي ن) : دَانَ الرَّجُلُ يَدِينُ دَيْنًا مِنْ الْمُدَايَنَةِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا لَازِمًا فِيمَنْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا دَانَ الرَّجُلُ إذَا اسْتَقْرَضَ فَهُوَ دَائِنٌ وَكَذَلِكَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَنَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَا يُقَالُ مِنْهُ مَدِينٌ وَلَا مَدْيُونٌ لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ وَهَذَا الْفِعْلُ لَازِمٌ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّعَدِّي قُلْتَ أَدَنْتُهُ وَدَايَنْتُهُ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَثَعْلَبٌ وَقَالَ جَمَاعَةٌ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ دِنْتُهُ إذَا أَقْرَضْتَهُ فَهُوَ مَدِينٌ وَمَدْيُونٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ دَائِنٌ فَيَكُونُ الدَّائِنُ مَنْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ عَلَى اللُّزُومِ وَمَنْ يُعْطِيهِ عَلَى التَّعَدِّي وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضًا دِنْتُهُ أَقْرَضْتُهُ وَدِنْتُهُ اسْتَقَرَضْتُ مِنْهُ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢] أَيْ إذَا تَعَامَلْتُمْ بِدَيْنٍ مِنْ سَلَمٍ وَغَيْرِهِ فَثَبَتَ بِالْآيَةِ وَبِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ لُغَةً هُوَ الْقَرْضُ وَثَمَنُ الْمَبِيعِ فَالصَّدَاقُ وَالْغَصْبُ وَنَحْوُهُ لَيْسَ بِدَيْنٍ لُغَةً بَلْ شَرْعًا عَلَى التَّشْبِيهِ لِثُبُوتِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ وَدَانَ بِالْإِسْلَامِ دِينًا بِالْكَسْرِ تَعَبَّدَ بِهِ وَتَدَيَّنَ بِهِ كَذَلِكَ فَهُوَ دَيْنٌ مِثْلُ: سَادَ فَهُوَ سَيِّدٌ وَدَيَّنْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَكَلْتُهُ إلَى دِينِهِ وَتَرَكْتُهُ وَمَا يَدِينُ لَمْ أَعْتَرِضْ عَلَيْهِ فِيمَا يَرَاهُ سَائِغًا فِي اعْتِقَادِهِ وَدِنْتُهُ أَدِينُهُ جَازَيْتُهُ وَمَدْيَنُ اسْمُ مَدِينَةٍ وَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ وَإِنَّمَا قِيلَ الْمِيمُ زَائِدَةٌ لِفَقْدِ فَعِيلٍ فِي كَلَامِهِمْ.
Kitab: Al-Mishbah al-Munir · Pengarang: الفيومي
Baca Juz 1, halaman 205
Rujukan halaman ini: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 1، ص 205 (SanadKitab #12145, hlm. urut 1032)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.