(ر ب ب) : الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ ﵎ مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُضَافًا وَيُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُضَافًا إلَيْهِ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ وَمِنْهُ «قَوْلُهُ ﵊ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافًا إلَى الْعَاقِلِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ رَبَّهَا وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ ﵇ ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٤١] قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ وَالْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عِوَضًا عَنْ الْإِضَافَةِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ.
قَالَ الْحَارِثُ (١)
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ ... مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هَذَا رَبُّ الْعَبْدِ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ هَذَا رَبِّي وَقَوْلُهُ ﵊ «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا» حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَرَبَّ زَيْدٌ الْأَمْرُ رَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَاسَهُ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ رَابَّةٌ وَرَبِيبَةٌ أَيْضًا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَقِيلَ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ رَبِيبَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهَا غَالِبًا تَبَعًا لِأُمِّهَا وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ وَجَاءَ رَبِيبَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَالِابْنُ رَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَرِبَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ.
وَالرُّبُّ بِالضَّمِّ دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ وَرُبَّ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِبًا وَيَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فَيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ، وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ
يَا صَاحِبَا رُبَّتْ إنْسَانٍ حَسَنْ ... يَسْأَلُ عَنْكَ الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ
وَالرِّبَّةُ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَالْجَمْعُ رِبَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا وَقِيلَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا وَهِيَ فُعْلَى وَجَمْعُهَا رُبَابٌ
⦗٢١٥⦘ وِزَانُ غُرَابٍ وَشَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِيَ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ أَيْضًا إذَا وَلَدَتْ الشَّاةُ فَهِيَ رُبَّى وَذَلِكَ فِي الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْإِبِلِ.