(ء ل هـ) : أَلِهَ يَأْلَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ (١) إلَاهَةً بِمَعْنَى عَبَدَ عِبَادَةً وَتَأَلَّهَ تَعَبَّدَ وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَهُوَ اللَّهُ ﷾ ثُمَّ اسْتَعَارَهُ الْمُشْرِكُونَ لِمَا عَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْجَمْعُ آلِهَةٌ فَالْإِلَهُ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ
⦗٢٠⦘ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَبِسَاطٍ بِمَعْنَى مَبْسُوطٍ وَأَمَّا اللَّهُ فَقِيلَ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ بَلْ هُوَ عَلَمٌ لَزِمَتْهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ مُشْتَقٌّ وَأَصْلُهُ إلَاهٌ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فَبَقِيَ الْإِلَهُ ثُمَّ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ فَبَقِيَ أَلِلَاةً فَأُسْكِنَتْ اللَّامُ الْأُولَى وَأُدْغِمَتْ وَفُخِّمَ تَعْظِيمًا وَلَكِنَّهُ يُرَقَّقُ مَعَ كَسْرِ مَا قَبْلَهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَبَعْضُ الْعَامَّةِ يَقُولُ لَا وَاَللَّهِ فَيَحْذِفُ الْأَلِفَ وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا فِي اللَّفْظِ وَهَذَا كَمَا كَتَبُوا الرَّحْمَنَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا فِي اللَّفْظِ وَاسْمُ اللَّهِ تَعَالَى يَجِلُّ أَنْ يُنْطَقَ بِهِ إلَّا عَلَى أَجْمَلِ الْوُجُوهِ قَالَ (٢) وَقَدْ وَضَعَ بَعْضُ النَّاسِ بَيْتًا حَذَفَ فِيهِ الْأَلِفَ فَلَا جُزِيَ خَيْرًا وَهُوَ خَطَأٌ وَلَا يَعْرِفُ أَئِمَّةُ اللِّسَانِ هَذَا الْحَذْفَ وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ وَلَا هُمَّ وَأَلِهَ يَأْلَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ (٣) إذَا تَحَيَّرَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ.