(ش ت م) : شَتَمَهُ شَتْمًا مِنْ بَابَ ضَرَبَ (١) وَالِاسْمُ الشَّتِيمَةُ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ شُتِمَ فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ وَهُوَ الْأَوْلَى فَيَقُولَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ وَالْمَعْنَى لَا يُجِيبُهُ بِلِسَانِهِ بَلْ بِقَلْبِهِ وَيَجْعَلُ حَالَ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩] الْآيَةَ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ بِلِسَانِهِمْ بَلْ كَانَ حَالُهُمْ حَالَ مَنْ يَقُولُهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَإِنْ شُوتِمَ يَجْعَلُهُ مِنْ الْمُفَاعَلَةِ وَبَابُهَا الْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ مِثْلُ: ضَارَبْتُهُ وَحَارَبْتُهُ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ الصَّائِمِ عَلَى هَذَا الْبَابِ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ السِّبَابِ وَقَدْ تَكُونُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ نَحْوُ عَاقَبْتُ اللِّصَّ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ وَقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا كَانَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا تَكَادُ تُسْتَعْمَلُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ وَلَهَا فِعْلٌ ثُلَاثِيٌّ مِنْ لَفْظِهَا إلَّا نَادِرًا نَحْوُ صَادَمَهُ الْحِمَارُ بِمَعْنَى صَدَمَهُ وَزَاحَمَهُ بِمَعْنَى زَحَمَهُ وَشَاتَمَهُ بِمَعْنَى شَتَمَهُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ» فَيَجُوزُ شُتِمَ وَشُوتِمَ وَلَكِنْ الْأَوْلَى شُتِمَ بِغَيْرِ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَابِ الْغَالِبِ.
Kitab: Al-Mishbah al-Munir · Pengarang: الفيومي
Baca Juz 1, halaman 304
Rujukan halaman ini: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 1، ص 304 (SanadKitab #12145, hlm. urut 1543)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.