(ب د ع) : أَبْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ إبْدَاعًا خَلَقَهُمْ لَا عَلَى مِثَالٍ وَأَبْدَعْت الشَّيْءَ وَابْتَدَعْته اسْتَخْرَجْته وَأَحْدَثْته وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُخَالِفَةِ بِدْعَةٌ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الِابْتِدَاعِ كَالرِّفْعَةِ مِنْ الِارْتِفَاعِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا هُوَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ أَوْ زِيَادَةٌ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا غَيْرَ مَكْرُوهٍ فَيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً وَهُوَ مَا شَهِدَ لِجِنْسِهِ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ أَوْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بِهَا مَفْسَدَةٌ كَاحْتِجَابِ الْخَلِيفَةِ عَنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ فَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ بِمَعْنَى مُبْتَدِعٍ وَالْبَدِيعُ فَعِيلٌ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَائِرِهِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] أَيْ مَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَشْرِيعِ الشَّرَائِعِ بَلْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِي مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ.
Kitab: Al-Mishbah al-Munir · Pengarang: الفيومي
Baca Juz 1, halaman 38
Rujukan halaman ini: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 1، ص 38 (SanadKitab #12145, hlm. urut 188)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.