(ع ب ر) : عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُبُورًا قَطَعْتُهُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ وَالْمَعْبَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْعُبُورِ وَالْمِعْبَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ سَفِينَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ.
وَعَبَرْتُ الرُّؤْيَا عَبْرًا أَيْضًا.
وَعِبَارَةً فَسَّرْتُهَا وَبِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] وَعَبَرْتُ السَّبِيلَ بِمَعْنَى مَرَرْتُ فَعَابِرُ السَّبِيلِ مَارُّ الطَّرِيقِ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ
⦗٣٩٠⦘ مَعْنَاهُ إلَّا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَعُوزُهُ الْمَاءُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إلَّا مَارِّينَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ مَرِيدِينَ لِلصَّلَاةِ.
وَعَبَرَ مَاتَ وَعَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ وَاعْتَبَرْتُهَا بِمَعْنًى وَالِاعْتِبَارُ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ وَالِامْتِحَانِ مِثْلُ اعْتَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا وَيَكُونُ بِمَعْنَى الِاتِّعَاظِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] .
وَالْعِبْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ قَالَ الْخَلِيلُ الْعِبْرَةِ الِاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى أَيْ الِاتِّعَاظُ وَالتَّذَكُّرُ وَجَمْعُ الْعِبْرَةِ عِبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَكُونُ الْعِبْرَةُ.
وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْنَى الِاعْتِدَادِ بِالشَّيْءِ فِي تَرَتُّبِ الْحُكْمِ نَحْوُ وَالْعِبْرَةُ بِالْعَقِبِ أَيْ وَالِاعْتِدَادُ فِي التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِعَبْرَةِ مُسْتَعْبِرٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَبْرَةَ مُعْتَبِرٍ وَهُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ أَيْ الْبَيَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضًا.
وَالْعَبِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنْ الطِّيبِ.
وَالْعَنْبَرُ فُنْعَلٌ (١) طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعَنْبَرُ وَهِيَ الْعَنْبَرُ وَالْعَنْبَرُ حُوتٌ عَظِيمٌ وَعَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ تَكَلَّمْتُ عَنْهُ وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُبَيِّنُ.