Lewati ke konten

Kitab: Al-Mishbah al-Munir · Pengarang: الفيومي

Baca Juz 2, halaman 470

  1. [كتاب الفاء]
  2. [الفاء مع الراء وما يثلثهما]
  3. (ف ر ق)

(ف ر ق) : فَرَقْتُ بَيْنَ الشَّيْءِ فَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ أَبْعَاضَهُ وَفَرَقْتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَصَلْتُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٥] .

وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَرَأَ بِهَا بَعْضُ التَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَافْتَرَقَا مُخَفَّفٌ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ فَتَفَرَّقَا مُثَقَّلٌ فَجُعِلَ الْمُخَفَّفُ فِي الْمَعَانِي وَالْمُثَقَّلُ فِي الْأَعْيَانِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا عَقَدَ الْمُتَبَايِعَانِ فَافْتَرَقَا عَنْ تَرَاضٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا رَدٌّ إلَّا بِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ فَاسْتُعْمِلَ الِافْتِرَاقُ فِي الْأَبْدَانِ وَهُوَ مُخَفَّفٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» يُحْمَلُ عَلَى تَفَرُّقِ الْأَبْدَانِ وَالْأَصْلُ مَا لَمْ تَتَفَرَّقْ أَبْدَانُهُمَا لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِي وَضْعِ التَّفَرُّقِ وَأَيْضًا فَالْبَائِعُ قَبْلَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ بَائِعًا حَقِيقَةً.

وَفِي حَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا» وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أَقْوَالُهُمَا وَأَلْغَى خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ لِمُصَادَمَةِ النَّصِّ وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ يَخْلُو حِينَئِذٍ عَنْ الْفَائِدَةِ إذْ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ فِي مَالِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَحْصُلُ بِالْعَقْدِ وَهِيَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ التَّفَرُّقِ إلَى الْأَقْوَالِ مَجَازٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَأَيْضًا فَهُمَا إذَا تَبَايَعَا وَلَمْ يَنْتَقِلْ أَحَدُهُمَا مِنْ مَكَانِهِ يَصْدُقُ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَفَرُّقُ الْأَبْدَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ ارْتَكَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَجَازَ الْإِسْنَادِ وَمَجَازَ تَسْمِيَتِهِمَا بَائِعَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَخْلَى الْحَدِيثَ عَنْ فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا إلَى الْمَجَازِ

⦗٤٧١⦘ وَافْتَرَقَ الْقَوْمُ وَالِاسْمُ الْفُرْقَةُ بِالضَّمِّ وَفَارَقْتُهُ مُفَارَقَةً وَفِرَاقًا

وَالْفِرْقَةُ بِالْكَسْرِ مِنْ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ وَالْجَمْعُ فِرَقٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْفِرْقُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ الْفِرْقَةِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] وَالْجَمْعُ أَفْرَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْفَرِيقُ كَذَلِكَ.

وَالْفَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مِكْيَالٌ يُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَفَرِقَ فَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْرَقْتُهُ.

وَالْفُرْقَانُ الْقُرْآنُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ.

وَمَفْرِقُ الرَّأْسِ مِثَالُ مَسْجِدٍ حَيْثُ يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعْرُ.

وَالْفَارُوقُ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْرُقُ بَيْنَ الْأُمُورِ أَيْ يَفْصِلُهَا.

Rujukan halaman ini: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 2، ص 470 (SanadKitab #12145, hlm. urut 2311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.