(ف ك هـ) : الْفَاكِهَةُ مَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا كَالتِّينِ وَالْبِطِّيخِ وَالزَّبِيبِ وَالرُّطَبِ وَالرُّمَّانِ وقَوْله تَعَالَى ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨] قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ إنَّمَا خَصَّ ذَلِكَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْأَشْيَاءَ مُجْمَلَةً ثُمَّ تَخُصُّ مِنْهَا شَيْئًا بِالتَّسْمِيَةِ تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلٍ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧]
⦗٤٨٠⦘ وَكَذَلِكَ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] فَكَمَا أَنَّ إخْرَاجَ مُحَمَّدٍ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى مِنْ النَّبِيِّينَ وَإِخْرَاجَ جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُمْتَنِعٌ كَذَلِكَ إخْرَاجُ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ مِنْ الْفَاكِهَةِ مُمْتَنِعٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْعَرَبِ قَالَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ لَيْسَا مِنْ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَلِجَهْلِهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَبِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَكَمَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ لِلتَّفْصِيلِ كَذَلِكَ يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ قَبْلَ الْعَامِّ لِلتَّفْضِيلِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧] وَمِنْهُ الْفُكَاهَةُ بِالضَّمِّ لِلْمُزَاحِ لِانْبِسَاطِ النَّفْسِ بِهَا وَتَفَكَّهَ بِالشَّيْءِ تَمَتَّعَ بِهِ وَتَفَكَّهَ أَكَلَ الْفَاكِهَةَ وَتَفَكَّهَ تَعَجَّبَ.