Lewati ke konten

Kitab: Al-Mishbah al-Munir · Pengarang: الفيومي

Baca Juz 2, halaman 619

  1. [كتاب النون]
  2. [النون مع الفاء وما يثلثهما]
  3. (ن ف ي)

(ن ف ي) : نَفَيْتُ الْحَصَى نَفْيًا مِنْ بَابِ رَمَى دَفَعْتُهُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَانْتَفَى وَنَفَى بِنَفْسِهِ أَيْ انْتَفَى ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ تَدْفَعُهُ وَلَا تُثْبِتُهُ نَفَيْتُهُ فَانْتَفَى وَنَفَيْتَ النَّسَبَ إذَا لَمْ تُثْبِتْهُ وَالرَّجُلُ مَنْفِيُّ النَّسَبِ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لِوَلَدِهِ لَسْتَ بِوَلَدِي لَا يُرَادُ بِهِ نَفْيُ النَّسَبِ بَلْ الْمُرَادُ هُنَا نَفْيُ خُلُقِ الْوَلَدِ وَطَبْعِهِ الَّذِي تَخَلَّقَ بِهِ أَبُوهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَسْتَ عَلَى خُلُقِي وَطَبْعِي وَهَذَا نَقِيضُ قَوْلِهِمْ فُلَانُ ابْنُ أَبِيهِ وَالْمَعْنَى هُوَ عَلَى خُلُقِهِ وَطَبْعِهِ فَائِدَةٌ إذَا وَرَدَ النَّفْيُ عَلَى شَيْءٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ فَإِنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ دُونَ مُتَعَلَّقِهَا نَحْوُ لَا رَجُلَ قَائِمٌ فَمَعْنَاهُ لَا قِيَامَ مِنْ رَجُلٍ وَمَفْهُومُهُ وُجُودُ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَالُوا وَلَا يَتَسَلَّطُ النَّفْيُ عَلَى الذَّاتِ الْمَوْصُوفَةِ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى وَإِنَّمَا تُنْفَى مُتَعَلِّقَاتُهَا وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: ٤٢] فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ صِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ لِأَنَّهُمْ دَعَوْا شَيْئًا مَحْسُوسًا وَهُوَ الْأَصْنَامُ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ شَيْءٍ يَنْفَعُهُمْ أَوْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا انْتَفَتْ الصِّفَةُ الَّتِي هِيَ الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ سَاغَ وُقُوعُ النَّفْيِ عَلَى الْمَوْصُوفِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا﴾ [الأعلى: ١٣] أَيْ لَا يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ لَا مَالَ لِي أَيْ لَا مَالَ كَافٍ أَوْ لَا مَالَ يَحْصُلُ بِهِ الْغِنَى وَنَحْوُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا زَوْجَةَ لِي أَيْ حَسَنَةً وَشِبْهُهُ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِهِمْ وَلَهُمْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ نَفْيُ الْمَوْصُوفِ فَيَنْتَفِي ذَلِكَ الْوَصْفُ بِانْتِفَائِهِ فَقَوْلُهُمْ لَا رَجُلَ قَائِمٌ مَعْنَاهُ لَا رَجُلَ مَوْجُودٌ فَلَا قِيَامَ مِنْهُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ

عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ (١)

أَيْ لَا مَنَارَ فَلَا هِدَايَةَ بِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لِهَذِهِ الطَّرِيقِ مَنَارًا مَوْجُودًا وَلَيْسَ يُهْتَدَى بِهِ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

لَا يُفْزِعُ الْأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا ... وَلَا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْ

أَيْ لَا أَرْنَبَ فَلَا يُفْزِعُهَا هَوْلٌ وَلَا ضَبٌّ فَلَا

⦗٦٢٠⦘ انْجِحَارَ وَخُرِّجَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] أَيْ لَا شَافِعَ فَلَا شَفَاعَةَ مِنْهُ وَكَذَا ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: ٢] أَيْ لَا عَمَدَ فَلَا رُؤْيَةَ وَكَذَا ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] أَيْ لَا سُؤَالَ فَلَا إلْحَافَ وَإِذَا تَقَدَّمَ حَرْفُ النَّفْيِ أَوَّلَ الْكَلَامِ كَانَ لِنَفْيِ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ الْقَوْمُ فَلَوْ كَانَ قَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكُنْ كَذِبًا لِأَنَّ نَفْيَ الْعُمُومِ لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْخُصُوصِ وَلِأَنَّ النَّفْيَ وَارِدٌ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمْعِ لَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَإِذَا تَأَخَّرَ حَرْفُ النَّفْيِ عَنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ وَكَانَ أَوَّلُهُ كُلٌّ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ نَحْوُ كُلُّ الْقَوْمِ لَمْ يَقُومُوا كَانَ النَّفْيُ عَامًّا لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ جَمْعٌ فَيَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ مَا يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدَأِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ جَعْلُهُ خَبَرًا عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵊ «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ» فَإِنَّمَا نَفَى الْجَمِيعَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تُقْصَرْ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ مِنْهَا شَيْئًا فَنَفَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ وَلَمَّا تَخَلَّفَ الظَّنُّ وَلَمْ يَكُنِ النَّفْيُ عَامًّا قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَرَدَّدَ ﵊ فِي قَوْلِهِ وَقَالَ أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ظَنٌّ لَقَدَّمَ حَرْفَ النَّفْيِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَامًّا وَقَالَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ ذَلِكَ.

وَالنُّفَايَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَالتَّخْفِيفِ الرَّدِيءُ مِنْ الشَّيْءِ.

Rujukan halaman ini: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 2، ص 619 (SanadKitab #12145, hlm. urut 3133)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.