Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah wa Thuruquha 3 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 119

  1. الدرس: ٧ دروس وعبر من مراحل الدعوة إلى الله ﷿.
  2. أساليب المشركين المتنوعة في إجهاض الدعوة.

وليست عليهم مسحة من الغواية في أي شأن من شئونهم، ثم النبي ﷺ لا يهيم في كل واد كما يهيم الشعراء، بل هو يدعو إلى رب واحد ودين واحد وصراط واحد، وهو لا يقول إلا ما يفعل ولا يفعل إلا ما يقول، فأين هو من الشعر والشعراء، وأين الشعر والشعراء منه؟!

هكذا كان يرد عليهم بجواب مقنع حول كل شبهة كانوا يثيرونها ضد النبي ﷺ والقرآن والإسلام، ومعظم شبهاتهم كانت تدور حول التوحيد، ثم رسالة محمد ﷺ، ثم بعث الأموات ونشرهم وحشرهم يوم القيامة، وقد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد، بل زاد عليها زيادات أوضح بها هذه القضية من كل ناحية، وبيَّن عجز آلهتهم عجزًا لا مزيد عليه، ولعل هذا كان مثار غضبهم واستنكارهم الذي أدى إلى ما أدى إليه.

أما شبهاتهم في رسالة النبي ﷺ: فإنهم مع اعترافهم بصدق النبي ﷺ وأمانته وغاية صلاحه وتقواه، كانوا يعتقدون أن منصب النبوة والرسالة أجل وأعظم من أن يعطى لبشر، فالبشر لا يكون رسولًا، والرسول لا يكون بشرًا حسب عقيدتهم، فلما أعلن رسول الله ﷺ عن نبوته ودعا إلى الإيمان به تحيروا، وقالوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ﴾ وقالوا: إن محمدًا بشر، ﴿مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾، فقال تعالى ردًّا عليهم: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ (الأنعام: ٩١) وكانوا يعرفون ويعترفون بأن موسى بشر، ورد عليهم أيضًا بأن كل قوم قالوا لرسلهم -إنكارًا على رسالتهم: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾، فـ ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾.

فالأنبياء والرسل لا يكونون إلا بشرًا، ولا منافاة بين البشرية والرسالة، وحيث إنهم كانوا يعترفون بأن إبراهيم وإسماعيل وموسى ﵈ كانوا رسلًا

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة وطرقها 3 - جامعة المدينة، ص 119 (SanadKitab #12164, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.