وكذلك جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنا لا نقدر عليك في مجلسك، فواعدنا يومًا نأتك فيه، فقال: موعدكن بيت فلان، فجاءهن لذلك الوعد، وكان فيما حدثهن: ((ما منكن امرأة يموت لها ثلاث من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة: واثنان، قال: واثنان)).
كان رسول الله ﷺ مع أصحابه فقال لهم: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله، قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلّا ماله أحب إليه من مال وارثه، فقال ﷺ: مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت)).
وعن أبي مسعود قال: كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا: ((اعلم أبا مسعود، الله أقدر عليك منك عليه، فالتفتّ فإذا هو رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله هو حرّ لوجه الله، فقال: أما إنّك لو لم تفعل لمستك النار، أو للفحتك النار)).
وقال ﵊: ((إذا جاء أحد خادمه بطعامه فليجلسه معه، فإن لم يقبل فليناوله منه))، وقال أيضًا: ((لا يقل أحدكم: عبدي أمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، وليقل: غلامي جاريتي فتاي وفتاتي)).
وسئل النبي ﷺ: ((أي الأعمال خير، قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله، قيل: فأيّ الرقاب أفضل، أي في العتق، قال: أفرأيت إن لم أستطع بعض العمل، قال: فتعين صانعًا، أي تصنع لأخرق -هو الذي لا يحسن صنعة، فقيل له: أفرأيت إن ضعفت، قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)).
قال حرملة بن عبد الله: جئت النبي ﷺ: فقلت: ما تأمرني أعمل؟ فقال ﵊: ((ائت المعروف واجتنب المنكر، وانظر الذي تكرهه أن يقول لك القوم إذا قمت