Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah wa Thuruquha 3 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 260

  1. الدرس: ١٥ معاملة غير المسلمين وكيف يدعون إلى الإسلام.
  2. القاعدة الأولى في معاملة أهل الذمة في دار الإسلام.

روح التسامح عند المسلمين:

على أن هناك شيئًا آخر لا يدخل في نطاق الحقوق التي تنظمها القوانين، ويلزم بها القضاء، وتشرف على تنفيذها الحكومات؛ ذلك هو روح السماحة التي تبدو في حسن المعاشرة، ولطف المعاملة، ورعاية الجوار، وسعة المشاعر الإنسانية من البر والرحمة والإحسان، وهي الأمور التي تحتاج إليها الحياة اليومية ولا يغني فيها قانون ولا قضاء، وهذه الروح لا تكاد توجد في غير المجتمع الإسلامي.

تتجلى هذه السماحة في مثل قول القرآن في شأن الوالدين المشركين اللذين يحاولان إخراج ابنهما من التوحيد إلى الشرك: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (لقمان: ١٥).

وفي (ترغيب القرآن في البر والإقساط) إلى المخالفين الذين لم يقاتلوا المسلمين في الدين قال ﷾: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: ٨) وفي قول القرآن يصف الأبرار من عباد الله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (الإنسان: ٨) ولم يكن الأسير حين نزلت الآية إلا من المشركين.

وفي (قول القرآن) يجيب عن شبهة المسلمين في مشروعية الإنفاق على ذويهم وجيرانهم من المشركين المصرّين: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ (البقرة: ٢٧٢).

وقد روى محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: أن النبي ﷺ بعث إلى أهل مكة مالًا لما قحطوا ليوزع على فقرائهم؛ هذا على الرغم مما قاساه من أهل مكة من العنت والأذى هو وأصحابه، روى الإمام أحمد والشيخان عن أسماء بنت أبي

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة وطرقها 3 - جامعة المدينة، ص 260 (SanadKitab #12164, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.