Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah wa Thuruquha 3 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 105

  1. الدرس: ٦ بدء الوحي، وبداية الدعوة السرية.
  2. بداية نزول الوحي على النبي ﷺ وفترته.

ثم حمي الوحي بعد، وتتابع، وهذه الآيات هي مبدأ رسالته ﷺ وهي متأخرة عن النبوة بمقدار فترة الوحي، وتشتمل على نوعين من التكليف مع بيان ما يترتب عليه:

النوع الأول: تكليفه ﷺ بالبلاغ والتحذير، وذلك في قوله تعالى: ﴿قم فأنذر﴾ فإن معناه حذِّر الناس من عذاب الله، إن لم يرجعوا عما هم فيه من الغي والضلال، وعبادة غير الله تعالى، والإشراك به في الذات والصفات والحقوق والأفعال.

النوع الثاني: تكليفه ﷺ بتطبيق أوامر الله ﷾ على ذاته، والالتزام بها في نفسه ليحرز بذلك مرضاة الله، ويصير أسوة حسنة لمن آمن به، وذلك في بقية الآيات، فقوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ الظاهر منه تطهير الثياب والجسد؛ إذ ليس لمن يكبر الله ويقف بين يديه أن يكون نجسًا مستقذرًا، وإذا كان هذا التطهر مطلوبًا، فإن التطهر من أدران الشرك وأرجاس الأعمال والأخلاق أولى بالطلب.

وقوله: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُر﴾ معناه: ابتعِد عن أسباب سخط الله وعذابه، وذلك بالتزام طاعته وترك معصيته. وقوله: ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِر﴾ أي: لا تحسن إحسانًا تريد أجره من الناس، أو تريد له جزاء أفضل في هذه الدنيا.

أما الآية الأخيرة ففيها تنبيه على ما يلحقه من أذى قومه، حين يفارقهم في الدين، ويقوم بدعوتهم إلى الله وحده، وبتحذيرهم من عذابه وبطشه فقال: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِر﴾.

ثم إن مطلع الآيات تضمنت النداء العلوي، في صوت الكبير المتعال، بانتداب النبي ﷺ لهذا الأمر الجلل، وانتزاعه من النوم والتدثر والدفء، إلى الجهاد والكفاح والمشقة. ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّر*قُمْ فَأَنذِر﴾ كأنه قيل: إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحًا، أما أنت الذي يحمل هذا العبء الكبير فما لك والنوم، وما لك والراحة، وما لك والفراش الدافئ والعيش الهادئ، والمتاع المريح؟! قم للأمر

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة وطرقها 3 - جامعة المدينة، ص 105 (SanadKitab #12164, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.