وأخرجه البخاري١ من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قَال: قرأ النبي ﷺ فيما أمر وسكت فيما أمر ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ ٢. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ٣.
فائدة: قَال الخطابي٤ عقب حديث ابن عباس هذا: وهذا وهم من ابن عباس قد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الظهر والعصر من طرق كثيرة منها حديث أبي قتادة٥ ومنها حديث خباب٦....
وقال النووي في حديث٧ ابن عباس هذا: إنه نفى وغيره أثبت والمثبت مقدم على النافي وكيف وهم أكثر منه وأكبر سناً وأقدم صحبة وأكثر اختلاطاً بالنبي ﷺ لاسيما أبو هريرة وأبو قتادة وأبو سعيد فتعين تقديم أحاديثهم على حديثه والرواية الثابتة عن ابن عباس تبين أن نفيه في الرواية الأولى كان على سبيل التخمين والظن لا عن تحقيق فلا يعارض الأكثرين الجازمين بإثبات القراءة٨
وقال ابن رجب٩ عقب رواية عكرمة: وهذه الرواية تقتضي أنه شك في ذلك ولم يجزم فيه بشيء.