وهذا تارة.
قَال أبو بكر الأثرم١: الوجه في اختلاف الأحاديث في القراءة في الظهر أنه كله جائز وأحسنه استعمال طول القراءة في الصيف وطول الأيام، واستعمال التقصير في القراءة في الشتاء وقصر الأيام وفي الأسفار وذلك كله معمول به.
وقال ابن عبد البر٢: فكل ذلك من المباح الجائز أن يقول المرء بما شاء مع أم القرآن ما لم يكن إماماً يطول على من خلفه.
وبنحو ذلك تواترت الآثار في القراءة عن النبي ﷺ في الصلاة مرة يخفف وربما طول صنع ذلك في كل صلاة، وهذا كله يدل على أن لا توقيت في القراءة عند العلماء بعد فاتحة الكتاب وهذا إجماع علماء المسلمين٣ يشهد لذلك قوله ﷺ “من أم الناس فليخفف” ولم يحد شيئاً وإنما اختلفوا في أقل ما يجزئ من القراءة وفي أم القرآن هل يجزئ منها غيرها من القرآن أم لا.
وقال النووي٤: وقيل طول في وقت وخفف في وقت ليبين أن القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط بل يجوز قليلها وكثيرها