المطلب الثاني:
قضاء من أكل أو شرب أوقاء متعمداً
من أكل أو شرب عامداً فإنه يفطر بذلك بدلالة الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١) .
فأباح الله تعالى الأكل والشرب إلى غاية، وهي تبين الفجر، ثم أمر بالإمساك عنهما إلى الليل، لأن حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها. (٢)
وأما السنة: فحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" (٣)
وأما الإجماع: فأجمع العلماء على الفطر بالأكل والشرب، وممن نقل الإجماع فيه ابن المنذر. (٤)
ويجب على من أكل أو شرب عامداً القضاء لما يأتي:
أولا: قياس من أكل أو شرب متعمداً في نهار رمضان في وجوب القضاء عليه على الواطئ (٥) . في حديث أبي هريرة ﵁ وقول النبي صلى الله