تقديره: فليصم عدة، فأوجب على المكلف أن يصومه، وأن يصوم قضاءه بنفسه، فانتفى بذلك أن يصوم عنه غيره (١) .
ثامناً: قوله تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ (٢) .
قال ابن حجر: أما الآية فعمومها مخصوص اتفاقاً (٣) .
تاسعاً: أنه عمل أهل المدينة، يعضده القياس الجلي وهو أنه عبادة بدنية لا مدخل للمال فيها، فلا تفعل عمن وجبت عليه كالصلاة (٤) .
وأجاب الماوردي عن الجديد بأن المراد بقوله: «صام عنه وليه» (٥) أي فعل عنه وليه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام (٦) .
قال ابن حجر: وتعقب بأنه صرف للفظ عن ظاهره بغير دليل (٧) .
الراجح: أرى أن الراجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو صحة الصيام عن الميت مطلقاً للأحاديث الواردة عن عائشة وابن عباس وبريدة ﵃ الصحيحة.
قال البيهقي بعد إيراده للأحاديث السابقة: فثبت بهذه الأحاديث جواز الصوم عن الميت، وكان الشافعي ﵀ قال في كتاب القديم وقد روي في الصوم عن الميت شيء فإن كان ثابتاً صيم عنه كما يحج عنه.