أما قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ١. وقريء: ﴿أو لمستم النساء﴾ ٢. فاختلف المفسرون والأئمة في معنى ذلك على قولين:
أحدهما: أن ذلك كناية عن الجماع.
الثاني: أن المراد بذلك: كل لمس بيد كان أو بغيرها من أعضاء الإنسان.
قال ابن جرير: "وأولى القولين بالصواب قول من قال عنى الله بقوله: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الجماع دون غيره من معاني اللمس لصحة الخبر٣ عن رسول الله ﷺ: "أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ" ٤.
وفسره بذلك حبر الأمة ابن عباس ﵄ الذي علمه الله تأويل كتابه واستجاب فيه دعوة رسوله ﷺ وتفسيره أولى من تفسير غيره لتلك المزية٥.