المبحث الرابع: انقطاع التوبة بحضور الموت
أخبرنا الله ﷾ في كتابه العزيز أن الذين يعملون السيئات ثم يتوبون فإنه تعالى يقبل توبتهم، حيث قال سبحانه ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ ١ وغيرها من الآيات الكثيرة، ويقول ﷺ فيما يرويه عنه أبو هريرة ﵁”لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب عليكم”٢، وعن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له” ٣، وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ “كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون” ٤، وغيرها من الأحاديث الشريفة، فالنصوص الشرعية التي تحث على التوبة كثيرة جداً، إلا أنها غير مقبولة عند الله تعالى إلا حين تتوفر شروطها التي ذكرها العلماء استقراءً من نصوص كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، ومن تلك الشروط:
١- أن تكون التوبة خالصة لوجه الله تعالى، فلا يراد بها الدنيا أو مدح الناس وثناؤهم.