المبحث السابع: مشروعية تلقين المحتضر: لا إله إلا الله، وقول الخير عنده
يشرع تلقين المحتضر لا إله إلا الله، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ “لقنوا موتاكم لا إله إلا الله” ١.
قال النووي: “معناه من حضره الموت، والمراد: ذكروه لا إله إلا الله؛ لتكون آخر كلامه ... ، والأمر بهذا التلقين أمر ندب، وأجمع العلماء على هذا التلقين”٢.
وقال القرطبي: “أي قولوا ذلك، وذكروهم به عند الموت، وسماهم موتى؛ لأن الموت قد حضرهم”٣.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “تلقين الميت سنة مأمور بها”٤.
وروى معاذ بن جبل ﵁ قال قال رسول الله ﷺ “من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة”٥، وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ “لقنوا موتاكم لا إله إلا الله؛ فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوماً من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه” ٦، وقال ﷺ “خير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله” ٧.