Lewati ke konten

Kitab: Asalib Da'wah al-'Ushat · Pengarang: عبد الرب نواب الدين

Baca halaman 160

  1. باب: تعريف العصاة وبيان أسباب المعصية وأنواعها ودركاتها
  2. تعريف المعصية والعصاة

ولا يخفى أن الشيطان ـ عليه لعائن الله ـ للإنسان بالمرصاد يزخرف له الشهوات ويزين له الشبهات ليوقعه في حبائله، أليس هو الذي قطع على نفسه العهد باغواء بني آدم قال تعالى: ﴿قَال فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٦-١٧] .

وقد حذر الله ﵎ من كيد الشيطان ومكره فقال: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف:٢٧] .

وأخبر أن الشيطان لعنه الله سيحقق أمنيته باغواء الأكثرين من بني آدم فقال تعالى: ﴿وَلقَدْ صَدَّقَ عَليْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنْ المُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ:٢٠] .

وقال في موضع: ﴿قَال فَبِعِزَتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمْ المُخْلصِينَ﴾ [ص:٨٢-٨٣] .

قال ابن القيم: “ وأما جهاد الشيطان فمرتبتان: إحداهما جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان.

الثانية: جهاده على دفع ما يلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات فالجهاد الأول يكون بعده اليقين والثاني يكون بعده الصبر قال تعالى: ﴿وَجَعَلنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة:٢٤] فأخبر أن إمامة الدين إنما تنال بالصبر واليقين فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة واليقين يدفع الشكوك والشبهات”١.

ومع كيد الشيطان ومكره هناك عدد من العوامل النفسية التي تسهل

Rujukan halaman ini: أساليب دعوة العصاة، ص 160 (SanadKitab #12194, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.