وأما عائشة أم المؤمنين ﵂ فقالت: لما خرج أبي شاهرًا سيفه راكبًا راحلته، يعني يوم الردة، فجاء علي بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته، فقال له: أين يا خليفة رسول الله ﷺ أقول لك ما قال رسول الله ﷺ يوم أحد شم (١) سيفك لا تفجعنا بنفسك وارجع إلى المدينة. والله لئن أصبنا بك لا يكون بعدك نظام أبدًا (٢) .
ويقول عبد الله بن مسعود ﵁: كرهنا ذلك - يعني حروب الردة - ثم حمدنا في الانتهاء، ورأيناه رشيدًا، لولا ما فعل أبو بكر لألحد الناس في الزكاة إلى يوم القيامة.
ويقول أبو رجاء العطاردي ﵁: دخلت المدينة فرأيت الناس مجتمعين ورأيت رجلًا يقبل رأس رجل وهو يقول: أنا فداؤك، ولولا أنت لهلكنا فقلت من المقبِّل؟ ومن المقَبَّل؟ قال: ذاك عمر يقبل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين (٣) .