ويصف علي بن أبي طالب ﵁ الأيام الأخيرة في حياة الفاروق عمر بن الخطاب ﵁ بعد طعن أبي لؤلؤة المجوسي له فيقول مثنيًا له ومستنكرًا بألم ما حدث له مما يرويه ابن عباس ﵄ قال: إني لواقف في قومٍ فدعوا الله لعمر بن الخطاب - وقد وضع على سريرِه - إذا رجُلٌ من خلفي قد وضع مرفقهُ على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أَن يجعلك الله مع صاحبيك، لأَني كثيرًا ماكنتُ أَسمع رسول الله ﷺ يقول: " كنتُ وأبو بكر وعمرُ، وفعلتُ وأبو بكر وعمرُ، وانطلقتُ وأبو بكرٍ وعمر فإن كنتُ لأرجو أن يجعلَكَ الله معهما. فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب ". (١) .
ومما قاله أبو عبيدة بن الجراح ﵁ قبل مقتل عمر: إن مات عمر رق الإسلام، ما أحب أن لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب وأن أبقى بعد عمر، فقيل له: لم؟ قال: سترون ما أقول إن بقيتم، وأما هو فإن ولي وال بعد فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به لم يطع له الناس بذلك ولم يحملوه، وإن ضعف عنهم قتلوه (٢) .