الفصل الثالث
العنف في عهد عثمان بن عفان ﵁
وموقف الصحابة ﵃ منه
أتم عثمان بن عفان ﵁ بعد أن تولى الخلافة بعد مقتل عمر ﵁ مسيرة الفتوح الإسلامية. ففُتحت أرمينيا والقوقاز في عهده، وأتم فتح بلاد فارس ومملكة الروم وانتقل المسلمون إلى هذه المناطق وعم الخير البلاد الإسلامية وأقبلت الدنيا على الناس في عهده وامتلأت أيديهم من المغانم.
ولعل هذه هي البداية الحقيقية للفتنة العمياء التي انتهت بقتل عثمان ﵁ صابرا محتسبًا راجيًا الأجر من الله تعالى.
وتعود قصة مقتل عثمان إلى ما رواه ابن جرير ﵀ حيث يقول: "كان عبد الله بن سبأ يهوديًا من أهل صنعاء، أمه سوداء فأسلم زَمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين، يحاول ضلالتهم، فبدأ بالحجاز، ثم البصرة، ثم الكوفة، ثم الشام، فلم يقدر على ما يريدُ عند أحد من أهل الشام، فأخرجوه حتى أتى مصر" (١) . وجمع حوله أناسًا من المفسدين.