الفصل الرابع
العنف في عهد علي بن أبي طالب ﵁
وموقف الصحابة ﵃ منه
ومن الخلفاء الراشدين الذين رأوا العنف أثناء خلافتهم وأرادوا إخماد الفتنة وجمع شمل المسلمين ووحدة الأمة الإسلامية علي بن أبي طالب ﵁ الذي سعى إلى إخماد الفتنة مع توليه الخلافة بعد مقتل عثمان ﵁ سنة ٣٦ هـ. فمنذ خلافته وهو يسعى إلى وأد الفتنة التي بدأت بوادرها تظهر بين المسلمين، فحينما طالب عدد من المسلمين من علي ﵁ أن يقتص من قتلة عثمان خشي ﵁ أن يكون الاقتصاص من هؤلاء سببًا في إشعال فتنة جديدة تضر بالمسلمين وتؤثر في وحدتهم، ولكن هذه الفتنة التي بدأت تنمو من مجموعة من الخوارج الذين كانوا يظهرون الولاء لعلي ﵁ والغيرة على الدين والحمية للشريعة، ولكنهم في الواقع كانوا ينقمون في باطن أمرهم ولاية قريش، فنتج عن ما سعى إلى بثه هؤلاء الخوارج من إشاعات، وإثارة للاضطرابات أن وقعت بين المسلمين معارك منها وقعة الجمل وصفين والتي كانت بين كل من علي ومعاوية ﵄.