وأتى ابن ملجم رجلًا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل علي بن أبي طالب، قال ثكلتك أمك لقد جئت شيئًا إدًا كيف تقدر على علي قال: أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا، وإن قُتلنا فما عند الله خير من الدنيا وما فيها. قال: ويحك لو كان غير علي لكان أهون عليَّ، قد عرفت بلاءه في الإسلام وسابقته مع النبي ﷺ، وما أجدني أنشرح لقتله، قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهر، العباد الصالحين، قال: بلى قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا، فأجابه.
فذهبا في ليلة الجمعة التي قتل في صبيحتها علي ﵁ وجلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فلما خرج ضربه شبيب بالسيف ووقع سيفه بعضادة الباب أو الطاق وضربه ابن ملجم في قرنه بالسيف (١) .
فقتل علي ﵁ يوم الجمعة سحرًا. وذلك لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربعين (٢) .
قالت عائشة ﵂ لما بلغها موت علي ﵁: لتصنع العرب ما شاءت، فليس لها أحد ينهاها (٣) .