Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 359

  1. الدرس: ١٨ أهم الأخلاق التي يجب على الداعية أن يتخلق بها (٢).
  2. من أهم الأخلاق التي يجب على الداعية أن يتخلق بها: الإيجابية.

ويتركون ما فرض عليهم القيام به، ويقعون فيما حرم عليهم؛ فإنك أيها الداعية راع، وكل راع مسئول عن رعيته كما قال ﷺ فإذا غبت عن رعيتك تخلت عن واجبها، وتعرضت لعذاب الله ﷾ الذي يخشى أن يصيبك معهم كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (الأنفال: ٢٥).

فلا يجوز للداعية أن يبتعد عن الناس، ويعتزلهم، ويترك دعوتهم، ولو كانت له نية حسنة في هذه العزلة، وهذا الابتعاد عن المجتمع إننا نقرأ في كتاب الله ﷿ أن عملًا كهذا سبق من موسى ﵇ فأوقفه الله به موقف الحساب والمؤاخذة؛ لأن شعبا بأسره ضل بغياب موسى عنهم قال تعالى: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى * قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ * فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾، (طه: ٨٣ - ٨٦).

وإنا لنرى في سيرة سيد الدعاة محمد ﷺ أنه لم يلجأ إلى هذه العزلة مرة واحدة مذ أمره الله ﷾ بالدعوة، والتبليغ فقد ظل مع أصحابه، وأتباعه لا يفارقهم فهو معهم في المسجد، والسوق، والحقل، والبستان، وسائر مجالسهم، وكان يصحبهم في حروبهم، وموسم حجهم، ويزورهم في بيوتهم، ويعود مرضاهم، ويشيع جنازاتهم، ويجاملهم، ويواسيهم، ويشاطرهم ما ينزل بهم من خير وشر، وهو في كل ذلك مصدر رشاد، وهداية، وزاد لقلوبهم، وأرواحهم، ونور يمشون به إلى الله ﷿ نعم لقد كان ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان، ولكن أين كان يعتكف إنه كان يعتكف في مسجده الشريف في وسط المدينة، والمسجد كما كان دار عبادتهم كان دار ندوتهم، ومجلس شوراهم، وما كان ينقطع دخول الناس فيه ليلًا، ولا نهارًا فهو اعتكاف أشبه بمخالطة، ومخالطة أشبه بعزلة، وهو على أي حال اعتكاف لا يعزله عن الناس، ولا يعزل الناس عنه، ولا يدع الرعية للسامري بدون راعٍ.

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة - جامعة المدينة، ص 359 (SanadKitab #12202, hlm. urut 331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.