مؤمنا ويمسى كافرًا وهو زمان غربة الدين وإذا كان كذلك لم يلزم أن يكون الهالكون أكثر من الناجين (٤ عن أبي هريرة) (١) رمز المصنف لصحته.
١٢١٩ - "افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء ابن سعد عن الحسن مرسلاً".
(افرشوا لي قطيفتي) هي كساء له خمل (في لحدي) اللحد: الشقال في يعمل في جانب القبر لوضع الميت قاله في النهاية (٢) (فإن الأرض لم تسلط على أكل أجساد الأنبياء) لم يؤذن لها في أكل أبدانهم كما تأكل غيرهم فهو مخصص لحديث: "أن الأرض أو القبر تقول يا بني آدم [١/ ٣٥٦] كلوا ما شئتم فوالله لآكلن لحومكم وجلودكم" سيأتي وحديث لا يبقى إلا عَجْب الذنب وإخباره ﷺ بأنه يلحد له من أعلام نبوته لما أخرجه الموطأ عن عروة قال: كان في المدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر يشق فقالوا: يعني الصحابة بعد وفاته ﷺ أيهما جاء عمل عمله فجاء الذي يلحد فعمل (٣) عمله.
وجاء شقران مولاه ﷺ ووضع القطيفة في اللحد (٤). وقوله على أجساد الأنبياء لا دلالة فيه على أنهم أحياء ولا على خلافه بل ربما يقال أنه يدل على خلافه لأنه ذكر الفرق بين أجساد الرسل وأجساد غيرهم بعد الموت وقد ثبت أنهم أحياء في قبورهم من أدلة أخرى وللمصنف ﵀ تأليف في ذلك سماه إنباه الأذكياء بحياة الأنبياء، لم نقف عليه فينقل منه، وحينئذ فيكون المراد لم يسلط على أجساد