إلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وأنا عصبتهم"، ومثله حديث عمرو يأتيان، فالمراد جعل ذريتي في صلب علي في ولده من فاطمة ويبقى ولده من غيرها داخلون في عموم كل بني أنثى ينتمون إلى عصبة فأولاد علي من فاطمة ﵂ أولاده ﷺ حقيقة خاصة من الله له وقد عدها أهل الفقه والحديث من خواصه ﷺ وهم أولاد علي أيضًا فإنهم عصبتان حينئذ وهذه فضيلة لعلي وفاطمة لا تغادر قدرها (طب عن جابر) سكت عليه المصنف وهو ضعيف لضعف يحيى بن العلاء (خط (١) عن ابن عباس) وهو ضعيف أيضًا لضعف كدر بن المرزبان، قلت: ما يأتي عن فاطمة وعمر شواهد له.
١٧١٢ - "إن الله تعالى جعلها لك لباساً وجعلك لها لباساً، وأهلي يرون عورتي، وأنا أرى ذلك منهم (ابن سعد (طب) عن سعد بن مسعود ".
(إن الله تعالى جعلها) أي الزوجة أو المرأة المذكورة في سبب الحديث (لك لباسًا) وهو مأخوذ من الآية: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] (وجعلك لها لباسًا. وأهلي يرون عورتي وأنا أرى ذلك منهم) أي العورة.
إن قلت: قد عارضه حديث عائشة: "ما رأيت من رسول الله ﷺ ولا رأى مني" (٢). قلت: قد يقال تكون الرؤية وقعت من غير عائشة، وهذا إن ثبت الحديث وإلا فإني ما وقفت عليه إنما يذكره أهل علم البيان.