بتعلم العلم فحثه ﷺ على تكميل الكمال.
قال ابن المبارك: كنت عند مالك فلدغته عقرب ستة عشرة لدغة فتغير لونه وتصبر ولم يقطع الحديث، فلما فرغ سألته فقال: صبرت إجلالاً لحديث المصطفى ﷺ وكتب مالك إلى الرشيد إذا علمت علماً فليُر عليك أثره وسمته ووقاره لخبر: "العلماء ورثة الأنبياء" (١). (حل) (٢) عن عمر).
٣٣٠٧ - "تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تعلمون منه". (طس عد) عن أبي هريرة.
(تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تعلمون منه) حذفت إحدى تائيه وفيه الأمر بالتواضع للعالم والامتثال له والتذلل من الطالب للعلم منه، وكان ذلك دأب السلف لأن العلماء ورثة الأنبياء، وقد أمرنا بتعظيم الأنبياء كذلك وارثهم، وقد أخذ حبر الأمة عبد الله بن العباس ﵁ بركاب زيد بن ثابت ﵁ وقال: هكذا أمرنا أن نصنع بعلمائنا، فقبل زيدٌ يده وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا ﷺ، فانظر صنع ابن عباس مع قرابته (٣) [٢/ ٣١٤] من الرسول ﷺ بتعظيم زيد وانظر إكرام زيد له، فرحم الله ذلك السلف الصالح.
قال السلمي: ما كان إنسان يجترئ على ابن المسيب أن يسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير، وقال الشافعي: كنت أفتح الورق بين يدي مالك برفق لئلا