خيبر غنم رسول الله ﷺ شيئا فقسمه فأعطاه نصيبه فقال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى ها هنا -وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال ﷺ: "إن تصدق الله يصدقك" ثم نهضوا إلى قتال العدو فأصابه سهم حيث أشار فقال ﷺ: "صدق الله فصدقه" ففيه أنه ﷺ لا يعلم من أحوال القلوب والنيات إلا ما أعلمه الله ولذا جاء بالشرطية وأتى بإن دون إذا لصعوبة هذه النية وأنه لا يحصل الجزم بها ... (١) وفيه أن من أراد من الله تعالى أمراً دينيا بصدق عزيمة أعطاه الله تعالى إياه. (طب ك) (٢) عن شداد بن الهاد) رمز المصنف لصحته، وسمي الهاد لأنه كان يوقد النار ليلا ليهتدي بها من سلك الطريق من الأضياف.
٤٩٧٢ - "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" (ق ٤) عن عمر (صح).
(صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته) سببه أن يعلي بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب ﵁: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفرو فقد أمن الناس فقال: عجبت مما عجبت فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم" الحديث، أتى القصر مع الأمن صدقة من الله فيجب عليكم قبولها كما اقتضاه الأمر وفيه إيجاب القصر وهو الحق كما قررناه في حواشي ضوء النهار وهو بناء على أن الآية نزلت في قصر العدد وقد قيل: إنها نزلت في قصر الصفة أعني صلاة الخوف وقد بينا