المراد أنه متصل بي اتصالاً يوجب عليكم تعظيمه ومحبته. (وأنا منه) متصلًا به اتصالاً يلزمني له الحق من إكرامه، والإعلام لكم بشأنه وقد امتثل الصحابة ذلك، أخرج ابن عبد البر أن عمر، وعثمان لم يمرا بالعباس وهما راكبان إلا نزلا إجلالاً له حتى يجوزهما، ومثله أخرج الزبير بن بكار وقال: كان أبو بكر وعمر في ولايتهما ... إلخ. (ت ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي.
٥٦٤٦ - "العباس عم رسول الله، وإن عم الرجل صنو أبيه". (ت) عن أبي هريرة (ح) ".
(العباس عم رسول الله ﷺ) لم يقل عمي إبانة لتشريف العباس يقرع الأسماع بأنه عم رسول رب العالمين. (وإن عم الرجل صنو أبيه) أتى به مؤكدًا له بإن إمالة للأسماع إلى الإصغاء لما يلقى إليها والإخبار بأنه صنو أبيه إلزام لإكرامه لأنه في المعقول إكرام قرابة من يحبونه والآن أولى قرابته بإكرامهم إياه فأخبرهم ﷺ بكرمه حتى نبه أن عمه يلزمهم إكرامه كإكرام أبيه لو كان حياً مؤمناً وقد كان ﷺ يكرمه حتى أنه كان إذا جلس ﷺ كان أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعثمان بين يديه فإذا جاء العباس تنحى له أبو بكر وجلس العباس مكانه كما أخرجه الدارقطني (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٥٦٤٧ - "العباس وصيي ووارثي". (خط) عن ابن عباس (ض) ".
(العباس وصيي) كأنه في أمر خاص وإلا فقد ثبت أن علياً كرم الله وجهه وصيه (٣) كما حققناه في الروضة الندية (ووارثي) لو كان يورث ﷺ؛ لأنه عصبته.