الجامع من أصوله بعينها بل من كتب أخر قد نقلت إليها متون الحديث والله أعلم.
٥٧٢٢ - "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر". (حم ت ن هـ حب ك) عن بريدة (صح) ".
(العهد الذى بيننا وبينهم) يعني المنافقين هو: (الصلاة) أي هي الموجبة لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهد. (فمن تركها فقد كفر) فإذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار ويقاتلوا قتال من لا عهد له، والمعنى أن العمدة في آخر أحكام الإِسلام عليهم يشبههم بالمسلمين في حضور صلواتهم ولزوم جماعتهم ويؤيد هذا قوله ﷺ لما استؤذن في قتل المنافقين: "إني نهيت عن قتل المصلين" قال الطيبي: ويحتمل أن يكون الضمير عاماً فيمن بايع النبي ﷺ من المسلمين منافقاً كان أولى. (حم ت ن هـ حب ك (١) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ولا علة له.
٥٧٢٣ - "العيافة والطيرة والطَّرق من الجبت". (د) عن قبيصة".
(العيافة) بالكسر زجر الطير. (والطيرة) هي التشاؤم بأسماء الطيور وأصواتها وممرها عند تنفيرها كما يتشاءم بالعقاب ويستدل به على العقوبة وبالغراب على الغربة وكما ينظر عند تنفيره إن طار [٣/ ١٢٤] إلى جهة اليمنى تيمنوا به أو على جهة الشمال تشاءموا به. (والطَّرق) بفتح الطاء وسكون الراء في الضرب بالحصى والخط بالرمل:
فوالله ما ندري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع (٢)