(حم م ن) عن جابر (صح) ".
(فراش للرجل) يباح له اتخاذه. (وفراش لامرأته) لأنه يلزمه القيام بما يحتاجه، وفيه أنه لا يلزم الرجل النوم مع زوجته، ورد بأنه وإن لم يجب لكن علم من أدلة أخرى أنه أولى حيث لا عذر لمواظبته ﷺ على ذلك. (والثالث للضيف) يباح أو يندب اتخاذه. (والرابع للشيطان) لأنه زائد على الحاجة وسرف، واتخاذه مماثل للمباهاة لغرض الدنيا وزخارفها فهو مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يحبه ويحث [٣/ ١٤١] عليه فكأنه له أو هو له حقيقة يثيب عليه ويقبل، وفي الحديث جواز اتخاذ الإنسان من الفرش والآلات ما يحتاجه ويترفه به، قال القرطبي: هذا الحديث جاء مبيناً لحديث عائشة ﵂ ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه ويترفه منه من العرش لا أنَّ الأفضل أن يكون للإنسان فراش يختص به ولامرأته فراش، فقد كان المصطفى ﷺ ليس له إلا فراش واحد في بيت عائشة، وأما فراش الضيف فيتعين للمضيف إعداده لأنه من إكرامه والقيام بحقه؛ ولأنه لا يتأتى له شرعاً الاضطجاع ولا النوم معه وأهله على فراش واحد.
إن قيل: هل يحرم اتخاذ الفراش الرابع الذي أخبر ﷺ أنه للشيطان؟
قلت: قيل لا يحرم وإنما هو من قبيل أن الشيطان ليستحل الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه ولا يدل ذلك على التحريم. (حم م د ن (١) عن جابر) ولم يخرجه البخاري.
٥٨٢٧ - "فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً فأفرغها في صدري، ثم