٦٩٧٤ - "كان يجمع بين الخربز والرطب" (حم ت) في الشمائل (ن) عن أنس" (صح).
(كان يجمع) الأكل (بين الخربز والرطب) كما سلف قريباً، إن قيل: مثل هذه الأحاديث المخبرة لنوع مأكوله ونحوه ما فائدة ذكرها.
قلت: لم أر من ذكر فائدة ذلك ويظهر أنها فوائد كثيرة منها: أن أكل الطيبات لا ينافي الزهادة ومنها أنه ﷺ أشرف خلق الله فلا تميل نفسه ولا يحب إلا ما هو شريف في نوعه محبوب للطباع السليمة ومنها أن من أكل من النوع الذي أكله محبة له ﷺ لحب ما يحبه ورغبة فيما رغب فيه كان سببًا لصلاح قلبه وإشراق أنوار الإيمان فيه ووفق إلى فعل كل خير ومنها بيان منافع الأشياء مثل أكله البطيخ بالرطب وتعليله بأن يرد هذا إلى آخره ومنها غير ذلك وقد تأسى به أصحابه في حب ما يحبه من المأكولات (حم ت) في الشمائل (ن) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر في الفتح (٢): سنده صحيح.
٦٩٧٥ - "كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار فى الصلاة ليحفظوا عنه" (حم ن هـ ك) عن أنس (صح) ".
(كان يحب أن يليه) من الولى: القرب تقرب منه. (المهاجرون والأنصار في الصلاة) فيكونوا في الصفوف الأول (ليحفظوا عنه) الأفعال والأقوال في صلاته فيبلغوها عنه قال ابن حجر (٣): ويعرف حبه للشيء إما بإخباره بذلك أو بالقرائن وفيه أنه ينبغي أن يلي الإمام أولوا الأحلام كما ورد به الحديث وهل حبه للشيء دليل ندبه؟