[٤/ ٢٥٢] وتكون كلمة من: من العام المراد به الخاص، وقوله: (من الحور العين) بيان لامرأة. (فلينظر إلى أم رومان) هي بنت عامر بن عويمر الكنانية على ما في التجريد للذهبي (١) أو بنت تبع بن دهمان على ما في الفردوس وهي زوج أبي بكر الصديق ﵁ وأم عائشة وهي صحابية عظيمة الشأن اسمها زينب جزم الذهبي في التجريد بأنها ماتت في عصره ﷺ وسبقه إليه الواقدي ومن تابعه وزاد: ونزل ﷺ في قبرها واستغفر لها وذلك في سنة ست أو أربع أو خمس وقال الحافظ ابن حجر (٢): الصواب أنها عاشت بعده ﷺ (ابن سعد) (٣) عن القاسم بن محمَّد (٤) مرسلًا) وقد أخرجه أبو نعيم والديلمي من حديث أم سلمة مسندًا قالت: لما ذهبت أم رومان قال رسول الله: "من سره ... " إلى آخره. قال الشارح: وعلى هذا فأم رومان ماتت في حياته ﷺ انتهى.
قلت: ويحتمل أنها ذهبت عن بعض المواقف التي كان فيها ﷺ وهو الأنسب لينظر إذ لا نظر بعد الموت وعلى تقدير قوله لذلك بعد موتها فالمراد ينظر أي يعتبر في طريقتها التي كانت عليها وتقواها وطاعتها لله ولزوجها فالنظر الاعتبار.
٨٧٣٢ - "من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. (طب) عن أبي موسى (ح) ".
(من سرته حسنته) لما يرجوه من ثوابها ومن رضا الله بها. (وساءته سيئته) لما يخافه من عقابها وغضب ربه بارتكابها. (فهو مؤمن) كامل الإيمان لأنه فرح