انتهى. فالحديث إخبار بأنه إذا عطس الصبي فقد استهل فإن مات عقبه فقد ثبتت له الحياة فيورث ويصلى عليه لحديث جابر: "إذا استهل الصبي صلى عليه وورث" عند الترمذي (١) وغيره فهذا الحديث فسر المراد بالاستهلال وتعريف المسند ليس لإفادة الحصر الحقيقي بل لأن غالب ما استهل به الصبي العطاس وإلا فلو أنه بكى أو صاح لكان كذلك لأن المراد الدليل على أنه خرج حيا والاستهلال لغلام من العطاس [١/ ٢٨٥] وفي القاموس (٢) استهل الصبي رفع صوته بالبكاء (البزار (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته.
١٠٠١ - "أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك (د ت) عن ابن عمر (صح) ".
(أستودع الله) مضارع مبني للمتكلم لأنه كان يقوله ﷺ داعيًا لمن يودعه ويخرج إلى السفر والمراد: أسأل الله أن يجعل (دينك وأمانتك وخواتيمَ عملك) وديعة لديه، أسأله أن يحفظها كما يحفظ الوديعة، وهو دعاء له بالكلأة في سفره فلا يضيع شيئاً من الثلاثة والخواتيم جمع خاتم وهو ما يختم به الشيء وأريد به هنا ما يختم به العمل دعا له ﷺ أن يحفظ الله له خاتمة عمله فيحسنها واختص هذا الموضع بهذه الدعوة لأن السفر مظنة العطب لأنه يتعرض فيه المسافر للمتالف والمهالك فقد يكون في سفره هلاكه ويأتي أدعية أخرى يقولها من يودعه وفي رواية عبد الله الخطمي عند أبي داود كان رسول الله ﷺ إذا ودّع أحداً قال: "أستودع الله دينكم