(أسرعوا بالجنازة) بالمشي بها إذا أخرجوها لدفنها لقوله في آخره: تضعونه عن رقابكم على إرادة الحقيقة بالوضع عن الرقبة (فإن تك) هكذا بحذف النون وهو كثير (صالحة) تقية (فخير تقدمونها إليه) وما عند الله خير للأبرار (وإن تك سوى ذلك) غير صالحة (فشر تضعونه) بالإسراع بها (عن رقابكم) أخرج ابن أبي شيبة من حديث أبي بكرة لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ نكاد أن نرمل (١) بالجنازة رملاً وعنده أنه قال عمر حين حضرته الوفاة إذا خرجتم فأسرعوا في المشي (٢). وعنده عن أبي الصديق (٣) الناجي أنه كان الرجل ليقطع شسعه في الجنازة [١/ ٢٩٠] فما يدركنا ويحتمل أن يراد الإسراع بالتجهيز والمشي كما يفيده حديث علي ﵁ "ثلاث لا تؤخر" وعد منها الجنازة، وسيأتي وأنه لا ينتظر بميت الليل النهار ولا بميت النهار الليل، والقول بكراهة الدفن بالليل لا دليل عليه بل الدليل على خلافه، وهو دفنه ﷺ لبعض أصحابه ليلاً كما في حديث أبي ذر، وكذلك دفن فاطمة ﵂ ليلاً، ودفن الصحابة أبا بكر ﵁ ليلاً، وفي حديث عائشة ﵂: "ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء" (٤) (حم ق ٤ عن أبي هريرة) (٥).
١٠١٤ - "أسست السماوات السبع والأرضون السبع على ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تمام في فوائده عن أنس (ض) ".