غيرهم فلما أشار إليه الحديث من أن الابتلاء يحط عنهم الذنوب حتى أنهم يمشون على الأرض وليس عليهم خطيئة فيقدمون عليه تعالى وقد غسلوا من أدران الذنوب وخلصوا عنها ولترفع لهم الدرجات في الجنان وقد قيل له ﷺ: "إنك لتوعك كما يوعك رجلان، قال: "أجل" قيل له ذلك لأن لك أجرين قال: "أجل" (١) وقال ما معناه: أن أهل العافية يودون في الآخرة لو قرضوا في الدنيا بالمقاريض لما يرونه من أجور أهل البلاء (٢) (حم خ ت هـ عن سعد) قال الشارح: عزا المصنف الحديث إلى البخاري تبعاً للحافظ ابن حجر في ترتيب الفردوس وإلا فقد قيل لم يوجد في البخاري انتهى. ومراده أنه لم يوجد في البخاري بهذا اللفظ فيه [١/ ٣٠٠] وإلا فإنه بمعناه موجود فيه في كتاب الموصي وغيره (٣).
١٠٤٩ - "أشد الناس بلاء في الدنيا نبي أو صفي) (تخ عن أزواج النبي ﷺ" (ح).
(أشد الناس بلاء في الدنيا نبي أو صفي) بفتح الصاد المهملة والياء بزنة غني وهو من اصطفاه الله أي اختاره فهو أعم من النبي وفيه واصطفيتك على الناس وفي القاموس (٤): الصفي كغني الحبيب الصافي (تخ عن أزوج النبي ﷺ) رمز المصنف لحسنه وقال الشارح: أي عن بعض أزواج النبي ﷺ (٥).