(ويصليها ركعتين قبل الخطبة) (١) لقول ابن عمر: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة، متفق عليه (٢) فلو قدم الخطبة لم يعتد بها (٣) .
(١) أجمع المسلمون على أن صلاة العيدين ركعتان كغيرها، أركانًا وشروطًا ووجبات وسننًا ونقله الخلف عن السلف، وعلمه من ضروريات الدين، وفي الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، وقال عمر: «صلاة الفطر والأضحى ركعتان ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم ﷺ وقد خاب من افترى» ، ورواه أحمد وغيره، وقال الشارح وغيره: بلا أذان ولا إقامة، لا نعلم فيه خلافًا يعتد به، لما روى مسلم عن جابر، صليت مع النبي ﷺ العيد، غير مرة ولا مرتين، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، وفي رواية: أن لا أذان للصلاة يوم الفطر، حين يخرج الإمام، ولا بعدما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، ولهما عنه وابن عباس قالا: «لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى» قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، أنه لا يؤذن لصلاة العيدين ولا لشيء من النوافل.
(٢) وقد استفاضت السنة بذلك، وعليه عامة أهل العلم، وقال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن صلاة العيدين قبل الخطبة، وقال الحافظ: الذي ثبت عن النبي ﷺ وخلفائه تقديم الصلاة، وعليه جماعة فقهاء الأمصار، وقد عده بعضهم إجماعًا، ولم يلتفت إلى خلاف بني أمية.
(٣) وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي، وقال المجد، هو قول أكثر العلماء وحكمة
التأخير هنا والله أعلم أن خطبة الجمعة شرط للصلاة، والشرط مقدم على المشروط بخلاف خطبة العيد، وأيضًا صلاة العيد فرض، وخطبتها سنة، والفرض أهم فلا يعتد بها قبل الصلاة وما نقل أن عثمان ﵁ قدم الخطبة على الصلاة، أواخر خلافته، فقال الموفق وغيره: لا يصح.