فيصلي بمنى الظهر مع الإمام (١) ويسن أن يحرم (منها) أي من مكة (٢) والأفضل من تحت الميزاب (٣) (ويجزئ) إحرامه (من بقية الحرم) ومن خارجه (٤) ولا دم عليه (٥) .
(١) إن أمكنه، لحديث ابن عمر، صلى الفجر يوم التروية بمكة، فلما طلعت الشمس راح إلى منى، فصلى بها الظهر، الحديث، واتفقت الرواة، أنه صلى الظهر بمنى، ومنى فرسخ من مكة.
(٢) بلا نزاع، وظاهره، أنه لا ترجيح لمكان على غيره، والجمهور من منزله وحكي أنه لا نزاع فيه، وفي صحيح مسلم عن جابر: أمرنا رسول الله ﷺ لما حللنا أن نحرم، فأهللنا من الأبطح، وكان منزلهم وقال الشيخ: السنة أن يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه، وكذلك المكي يحرم من أهله، كما قال النبي ﷺ «ومن كان منزله دون الميقات، فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة» وأصحاب النبي ﷺ إنما أحرموا كما أمرهم النبي ﷺ وأهلوا من البطحاء، وكان منزلهم إذ ذاك، وقال ابن القيم، وأحرموا من منزلهم، ومكة خلف ظهورهم، ولم يدخلوا المسجد ليحرموا منه اهـ ويستحب أن يفعل عند إحرامه هذا ما يفعله عند الإحرام من الميقات، من الغسل، والتنظيف ويتجرد من المخيط.
(٣) لم يذكره الأصحاب في الإيضاح، ولا المبهج، وقيل: من المسجد، والسنة من منزله كما فعل ﷺ وأصحابه، وهو الأفضل بلا ريب.
(٤) قال الشيخ: هذا هو الصواب، لأن الأبطح خارج البلد، ولم يرد ما يوجب قصر الإحرام على الحرم.
(٥) لعدم ورود وجوبه.