(ويقطع التلبية قبلها) (١) لقول الفضل بن العباس: إن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، أخرجاه في الصحيحين (٢) (ويرمي) ندبا (بعد طلوع الشمس) (٣) لقول جابر: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة ضحى يوم النحر، وحده أخرجه مسلم (٤) .
(١) أي قبل رمي الجمرة، وعند الشروع فيه، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وجماهير العلماء، لأنه شرع فيما يحصل به التحلل.
(٢) قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن الحاج لا يقطع التلبية حتى يرمى الجمرة، ولهما عن ابن عباس أن أسامة والفضل كلاهما قالا: لم يزل يلبي حتى رمي جمرة العقبة، أي حتى شرع في رمي جمرة العقبة، وروى حنبل: قطع عند أول حصاة، وقال الطحاوي وغيره: جاء عن رسول الله ﷺ آثار متواترة بتلبيته بعد عرفة، إلى أن رمى جمرة العقبة، وقال الشيخ: فإذا شرع في الرمي قطع التلبية، فإنه حينئذ يشرع في التحلل، وهكذا صح عن النبي ﷺ وقال: ولا يزال يلبي في ذهابه إلى عرفات، وذهابه منها إلى مزدلفة حتى يرمي جمرة العقبة.
(٣) هذا هو الأفضل وحكاه ابن عبد البر وغيره إجماعا.
(٤) فدل على أفضلية رميها بعد طلوع الشمس يوم النحر لا غير، فوحده راجع ليوم النحر، وليس هو راجعا لقول جابر: رأيت ... إلخ، فجمرة العقبة يندب أن ترمى ضحى يوم العيد وحده، وما بعد يوم العيد بعد الزوال، ويأتي
وعن ابن عباس أنه رأى النبي ﷺ رمى جمرة العقبة ماشيا، رواه الترمذي وحسنه، وقال: العمل عليه عند بعض أهل العلم، ويجوز راكبا، والأكثر ماشيا.