(تسن) الوليمة بعقد (١) ولو (بشاة فأَقل) من شاة (٢) لقوله ﵇ لعبد الرحمن بن عوف – حين قال له تزوجت - «أَولم ولو بشاة» (٣) وأَولم النبي ﷺ على صفية بحيس (٤) وضعه على نطع صغير (٥) .
(١) أي تسن وليمة العرس بلا خلاف بين أهل العلم، مندوب إليها، ومرغب فيها وفيها فضيلة، وليست واجبة عند أكثرهم، وقيل: واجبة، وهو أظهر القولين للشافعي، لأمره ﷺ بها، ووجوب الإجابة إليها، وقال الموفق: لا خلاف في أنها لا تجب، وما ذكروه لا أصل له، والخبر محمول على الاستحباب.
وكونها بالعقد قال ابن الجوزي، واقتصر عليه في الفروع والمبدع، وقال الشيخ: تستحب بالدخول، وفي الصحيح: بنى بامرأة، فدعوت رجالا إلى الطعام. وفي الإنصاف: الأولى أن يقال: وقت الاستحباب موسع، من عقد النكاح، إلى انتهاء أيام العرس، لصحة الأخبار في هذا وهذا، وكمال السرور بعد الدخول.
(٢) لأنه ﷺ، أولم على بعض نسائه، بمدين من شعير.
(٣) متفق عليه، وأولم على زينب بشاة، وقال أنس: ما أولم على أحد من نسائه ما أولم على زينب، جعل يبعثني أدعو له الناس، فأطعمهم لحما وخبزا، حتى شبعوا، بل أولم على ميمونة بنت الحارث في عمرة القضية بمكة، وطلب من أهل مكة أن يحضروا وليمتها، فلعله أكثر من شاة.
(٤) وهو الدقيق والسمن والأقط، يخلط بعضها في بعض، على هيئة "المفروكة" ولمسلم: جعل في وليمتها التمر والأقط والسمن.
(٥) النطع: بساط من أديم.