لقوله ﷺ «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها في آخر اليوم» (١) ولا يزيد على عشرة أسواط (٢) لقوله ﷺ «لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله» متفق عليه (٣) ويجتنب الوجه والمواضع المخوفة (٤) وله تأْديبها على ترك الفرائض (٥) .
(١) متفق عليه، وللبخاري «ضرب الفحل» فدل على جواز ضربها ضربا خفيفًا، لا يبلغ ضرب الحيوانات والمماليك، ولا ريب أن عدم الضرب، والاغتفار والسماحة، أشرف، كما هو خلق رسول الله ﷺ، ولأبي داود «ولا تضرب ضعينتك ضرب أمتك» ولعل علة النهي أن ضرب من يجامعها لا يستحسن، لأن الجماع والمضاجعة، إنما تليق مع ميل النفس، والرغبة في العشرة، والمجلود غالبا ينفر عمن جلده، بخلاف التأديب المستحسن، فإنه لا ينفر الطباع، ولا يلزمه ذلك، ولا يسن له. بل يباح له ذلك، فإن تركه فهو أولى.
(٢) وقيل: يضربها بدرة أو مخراق منديل ملفوف، لا بسوط، ولا بخشب.
(٣) والمراد هنا التأديب، والزجر عن النشوز، فيبدأ بالأسهل فالأسهل.
(٤) والمستحسنة، للنهي عنه، ولئلا يشوهها، فإن تلفت من ذلك فلا ضمان عليه، لأنه مأذون فيه شرعا، والأولى ترك ضربها، إبقاء للمودة كما سبق.
(٥) كالصلاة والصوم الواجبين، قال علي ﵁ في قوله تعالى ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قال: علموهم، وأدبوهم. وروي «رحم الله
امرأ علق في بيته سوطا، يؤدب به أهله» فإن لم تصل فقال أحمد: أخشى أن لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي، ولا تغتسل من الجنابة، ولا تتعلم القرآن.