وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل (١) وأقله ركعة، لقوله ﵊ «الوتر ركعة من آخر الليل» رواه مسلم (٢) ولا يكره الوتر بها، لثبوته عن عشرة من الصحابة، ومنهم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة ﵃ (٣) وأكثره أي أكثر الوتر (إحدى عشرة) ركعة (٤) .
(١) أي يثق باستيقاظ آخر الليل بنفسه، أو بإيقاظ غيره، لحديث جابر مرفوعا «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» ، رواه مسلم، ولأنه أكثر فعله ﷺ ففي الصحيحين وغيرهما أحاديث من غير وجه عن خلائق من الصحابة مصرحة أن آخر صلاته بالليل كان وترا، وفيهما وغيرهما أحاديث كثيرة بالأمر يجعل صلاة آخر الليل وترا، وقال غير واحد: وهو قول كافة أهل العلم.
(٢) وغيره من حديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما، ولقوله ﷺ «من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» رواه أبو داود، واستحب أحمد وغيره أن تكون الركعة عقب الشفع، ولو يؤخرها عنه، وليس كالمغرب حتما، ولأنه ركعة قبله شفع لا حد له.
(٣) ولما تقدم من الأحاديث وغيرها، ولما يفهم من لفظ الوتر.
(٤) وفي الوجيز: وأفضله إحدى عشرة ركعة، وجاء ثلاث عشرة ركعة، وفسرت بركعتين بعد الوتر، قال ابن القيم: تجري مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، لا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري مجرى سنة المغرب، وقيل ثلاث عشرة ركعة بالركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما تهجده ﷺ.