ويجهر به في الجهرية (١) ومن ائتم بقانت في فجر تابع الإمام وأمن (٢) ويقول بعد وتره: سبحان الملك القدوس، ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة (٣) (والتراويح) سنة مؤكدة (٤) .
(١) إجماعًا، ويؤمن من خلفه، كما تقدم.
(٢) أي: تابع الإمام في دعائه: «لحديث إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، ونحوه وأمن المأموم على دعاء إمامه إن سمع القنوت، وإن لم يسمع دعا، قال الشيخ: وإذا فعل الإمام ما يسوغ فيه الاجتهاد، تبعه المأموم فيه، وإن كان هو لا يراه، مثل القنوت في الفجر، ووصل الوتر.
(٣) رواه أبو داود وغيره بسند صحيح، وقال العراقي: هي مصرح بها في حديث أبي وابن أبزى، وكلاهما عند النسائي بإسناد صحيح، وزاد ابن القيم وغيره: «رب الملائكة والروح» ، ويقول: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ، رواه أبو داود وغيره بسند صحيح، وتقدم في قنوت الوتر، وللنسائي وغيره، يقوله إذا فرغ من صلاته، وفسر بعضهم رواية: في آخر وتره، يعني بعد السلام منه، وفي صحيح مسلم عن عائشة، في سجوده.
(٤) في رمضان، بإجماع المسلمين، سنها رسول الله ﷺ لحديث عائشة الآتي وغيره، وليست محدثة لعمر، وهي من أعلام الدين الظاهرة، وقدمت على الرواتب لفعل النبي ﷺ وإقراره، ولاتفاق الصحابة على فعلها جماعة، بأمر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁، الذي أمر الناس
بسنته، في قوله ﷺ «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين»
وفعل الصحابة لها مشهور، وتلقته الأمة عنهم خلفًا عن سلف، وجاء في فضلها أحاديث كثيرة، منها قوله ﷺ: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه، وليست واجبة، لأنه صلاها ﷺ بأصحابه ليلتين أو ثلاثًا ثم تركها وقال: خشية أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها.